تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

158

كتاب البيع

بعدم وضوح استنادها إلى المعصوم ( ع ) . نعم ، في الآية السابقة على هذه الآية نقل عليّ بن إبراهيم روايةً عن مولانا الصادق ( ع ) « 1 » ، ثُمَّ تعرّض للآية قائلًا : قال ، ما يحتمل كون المراد من القائل فيها مولانا الصادق ( ع ) أيضاً . فالضمير كما يُحتمل أن يرجع إلى المعصوم ( ع ) ، كذلك يُحتمل استناده إلى المصنّف عليّ بن إبراهيم قدس سره ، كما هو دأبه فيه ، فلا يمكن لنا القطع - مع هذه السيرة لديه ولدى غيره من الأصحاب آنذاك - بأنَّ القائل هو المعصوم قدس سره ، فيكون احتمالًا على كلّ حالٍ « 2 » . ووجه التوهّم : أنَّ الامتحان المأمور به في قوله ( ع ) : « فإذا كانوا لا يعلمون أنَّه قد بلغ ، فليمتحن بريح إبطه أو نبت عانته » هو الابتلاء المذكور في الآية الكريمة . ويُلاحظ : أنَّ عليّ بن إبراهيم - على تقدير استناد القول إليه - فسّر الآية أوّلًا إلى أن قال : وأشهد عليه ، وذكر ما هو الميزان في الرشد ، أعني : أن لا يكون مضيّعاً للمال ، جديراً بإجراء المعاملات والمبادلات ، غير شاربٍ للخمر أو زانياً . وما أُفيد في المقام أمرٌ تعبّدي مطابقٌ لما ورد في بعض الأخبار « 3 » من أنَّ

--> ( 1 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 2 ) وفيه : أنَّه ذكر في تفسير الصافي 423 : 1 ، قائلًا : والقمّي عنه ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : « من كان في يده . . . » ، وهو نصٌّ في صدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) ، فهو القائل قطعاً . نعم ، لا يبقى إلّا احتمال أن يكون الفيض الكاشاني ( قدس سره ) قد أخطأ في فهم كلام علي بن إبراهيم + ، وهو كما ترى ( المقرّر ) . ( 3 ) أُنظر الأحاديث الواردة في وسائل الشيعة 296 : 25 ، كتاب الأطعمة والأشربة المحرّمة ، الأبواب 9 - 14 .